القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية الفتاه التى حلمت ان تكون ذئبه الفصل الثامن عشر 18بقلم اسماعيل موسي (حصرية في مدونة قصر الروايات)

 

رواية الفتاه التى حلمت ان تكون ذئبه الفصل الثامن عشر 18بقلم اسماعيل موسي (حصرية في مدونة قصر الروايات)




رواية الفتاه التى حلمت ان تكون ذئبه الفصل الثامن عشر 18بقلم اسماعيل موسي (حصرية في مدونة قصر الروايات)



#الفتاة_التى_حلمت_ان_تكون_ذئبة


١٨


⚝⚝⚝


عندما خرجوا إلى السطح، وجدوا أنفسهم في أرضٍ لم يعرفوها.


لم يكن هذا المكان هو نفس الغابة التي هربوا منها، ولم يكن كهف الساحرة. كانت السماء فوقهم مغطاة بغيوم رمادية ثقيلة، والهواء مشبع برائحة غريبة، مزيجٌ من الرماد والرطوبة والدم القديم. التربة تحتهم كانت سوداء، متشققة، وكأنها لم تعرف المطر منذ قرون.


لكن هذا لم يكن أسوأ شيء.



"انظروا…" همست لينا.


في الأفق، على بعد عدة أمتار منهم، كانت هناك أطلال. ليست مجرد أطلال قديمة، بل بقايا مبانٍ ضخمة، أسوار نصف مدمرة، وأعمدة حجرية متآكلة. كانت كلها تبدو كأنها جزءٌ من مدينة عظيمة سقطت في النسيان.

لكن وسط هذا الخراب… كان هناك شيءٌ يتحرّك.


"ما هذا المكان؟" سأل آدم، وهو ينظر حوله بحذر.


"هذه ليست الغابة… وليست أراضي القطيع." قال نوار بصوتٍ خافت.


ماجي لم تقل شيئًا. كانت عيناها تحدقان في الأنقاض، وكأنها تتذكر شيئًا ما، شيئًا لم تعشه لكنها شعرت به في عظامها.



رعد وقف في المنتصف، جسده لا يزال متعبًا بعد ما مرّ به في السجن. تنفّس ببطء، ثم رفع نظره إلى ماجي.


"أنتِ التي فتحتِ الممر، صحيح؟"



نظرت إليه، ولم تُجب على الفور. كانت كلماتها أبطأ، كأنها تبحث عن إجابة لم تفهمها بعد.


"لم أفتح الممر…" همست في النهاية. "لقد… وجدتُه."


"هذا لا يهم الآن." قال آدم، وهو ينظر إلى الأطلال. "المهم هو معرفة أين نحن… وكيف نعود."


لكن قبل أن يتمكن أيٌ منهم من قول شيء آخر…


سمعوا الصوت.



كان أشبه بصدى بعيد، لكنه لم يكن صدى الريح أو الأرض… بل كان صوت خطوات.



ثم، من بين الأنقاض، ظهر أول ظل.


كان طويلًا، بشري الشكل، لكنه لم يكن بشرًا. عيونه كانت تتوهج بلونٍ أحمر خافت، وجسده مغطى بما يشبه الدروع العظمية. لم يكن وحده—خلفه، بدأ المزيد منهم بالظهور، يخرجون من الظلال وكأنهم استيقظوا من سباتٍ طويل.



"من هؤلاء؟" همست لينا، يدها على سلاحها.


رعد ضيّق عينيه، عضلاته توترت. "لا أعرف… لكنهم ليسوا ودودين."



وقفوا جميعًا، أنفاسهم محبوسة، بينما بدأ الظلال يقتربون.


ثم… توقفوا.



كان هناك شيءٌ غريب. لم يهاجموهم، لم يصدروا أي صوت، فقط وقفوا هناك، يراقبون.


وكأنهم… كانوا ينتظرون شيئًا.


⚝⚝⚝


ماجي كانت أول من تحرّك.



خطت خطوة إلى الأمام، جسدها لا يزال متوترًا، لكنها لم تُظهر خوفًا. ثم، بصوتٍ خافت، سألت:


"من أنتم؟"



الصمت دام للحظة. ثم…


رفع أحدهم رأسه قليلًا. لم يكن لديهم وجوهٌ حقيقية، فقط ملامحٌ باهتة، لكن بدا وكأنه يراقبها.



ثم… تكلم.


"لقد عدتِ أخيرًا."


"لقد عدتِ أخيرًا."


ترددت الكلمات في الهواء كأنها صدى قديم يعود من الماضي، لكنها لم تكن موجهة للجميع—كانت موجهة إلى ماجي وحدها.


نوار تحرّك بسرعة، وقف بجانبها وكأنه يستعد لحمايتها، بينما تبادل آدم ولينا نظرات حذرة. رعد لم يقل شيئًا، لكنه راقب الظلال بعينين ضيقتين، أنفاسه كانت أبطأ مما ينبغي، وكأن غريزته تخبره بشيء لا يفهمه بعد.


لكن ماجي؟


لم تتحرك. لم تتراجع. فقط وقفت هناك، مواجهةً هذه الكائنات، وكأنها بالفعل تعرفهم.


"أنا لا أعرفكم." قالت أخيرًا، صوتها ثابت لكنه حذر.


"بل تعرفين." ردّ الكائن الأول، وعيونه الحمراء الخافتة لم تتركها. "أنتِ التي فتحتِ البوابة. أنتِ التي أيقظتنا."


"أيقظتكم؟" كرر نوار، عاقدًا حاجبيه. "ماذا تعني؟"


لكن الظل لم يرد عليه. بل استمر في الحديث مع ماجي فقط.


"لقد حلمنا بكِ، كما حلمتِ بنا. والآن… عدتِ إلينا."


صمت.


ثم، ببطء، رفع يده.


رعد تحرّك فورًا، وضع نفسه بين ماجي والظل، وعيناه تألقتا بتلك الوهجة الذهبية الخطيرة.


"ابقَ بعيدًا." قال بحدة، نبرته لم تكن تهديدًا فقط، بل أمرًا لا يقبل الجدل.



لكن الظل لم يتحرك، فقط مالت رأسه قليلًا، كما لو أنه يراقب رعد للمرة الأولى.


ثم قال شيئًا جعل الهواء يبرد من حولهم.


"أنتَ… واحدٌ منهم."


في تلك اللحظة، بدا أن كل شيء توقف.


رعد لم يتحرك، لكنه لم يرد أيضًا.


آدم ونوار تبادلا نظرات سريعة، وكأنهما لم يفهما تمامًا ما كان يقصده الظل، لكن ماجي؟

ماجي كانت الوحيدة التي فهمت.


"ماذا تعني؟" سألت، لكن صوتها كان مختلفًا هذه المرة. لم يكن صوتًا مشحونًا بالخوف أو الغضب… بل كان صوت شخصٍ بدأ يتذكّر شيئًا كان يظنه مفقودًا.


الظل لم يبتسم—لم يكن لديه فم ليبتسم—لكنه اقترب ببطء، وكلماته كانت واضحة كأنها محفورة في العدم نفسه.


"أنتِ تعرفين من نحن، وما نحن، ومن أنتِ."


لم تستطع ماجي أن تنكر الكلمات. لم تستطع حتى أن تقاومها. شيء ما في أعماقها، شيء خفي ومجهول، ارتجف للحظة… كأنه يعرف أن هذه لم تكن كذبة.


لكنها لم تكن مستعدة لسماع الحقيقة بعد.


"أنا لا أفهمك." قالت، لكن حتى هي شعرت أن الجملة لم تكن صادقة تمامًا.


الظل لم يتحرك. لكنه لم يكن بحاجة إلى ذلك. الهواء من حولهم كان أثقل، كأن شيئًا غير مرئي كان يضغط عليهم جميعًا.


رعد ضيّق عينيه، ثم استدار ونظر إلى ماجي، ولم يكن في نظرته أي ارتباك. لم يسألها ما الذي يحدث، ولم يطلب منها تفسيرًا. كان هناك يقين غريب في ملامحه، وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن طويل.


"ليس الآن." قال بصوت هادئ لكنه صارم، موجّهًا كلماته إلى الظل. "لسنا هنا من أجلكم. نحن فقط نغادر."


"يمكنكم المغادرة." ردّ الظل، لم يكن غاضبًا أو رافضًا، بل بدا وكأنه يوافق على ذلك بسهولة غير متوقعة. "لكنها… ستعود."


ماجي لم ترد. لم تستطع.



ثم… اختفى الظل. كما لو أنه لم يكن موجودًا أبدًا.



⚝⚝⚝


"علينا الرحيل فورًا." قال آدم، وهو ينظر إلى البقية. لم يكن يريد البقاء هنا لحظة واحدة إضافية.



تحرّكوا بسرعة، العبور عبر الحدود الأخيرة بين السجن والعالم الخارجي لم يكن سهلًا، لكنهم لم يتوقفوا.



عندما خرجوا أخيرًا، كانوا على الجانب الآخر من النهر الأسود. الليل كان ما زال مظلمًا، لكن هناك شيء مختلف في الهواء. كأن السجن لم يكن مجرد مكان… بل كيانٌ كان يراقبهم، والآن فقط سمح لهم بالمغادرة.


لكن لم يكن هناك وقت للتفكير في ذلك.


لأن هناك شيء آخر كان ينتظرهم في الظلام.


كانت الأرض صلبة تحت أقدامهم، لكنها لم تمنحهم الشعور بالأمان.

 الهواء كان ساكنًا على نحو غريب، وكأن العالم نفسه يحبس أنفاسه.


رعد كان أول من تحرّك. لم يتحدث، لم يلتفت إليهم، فقط سار للأمام بخطوات ثابتة، كأنه يعرف الاتجاه الذي يجب أن يسلكوه. الآخرون تبعوه دون سؤال. لم يكن هذا وقت الأسئلة.

لكن لم يكن عليهم البحث طويلًا… لأنهم لم يكونوا وحدهم.


من الظلال، ظهر شخصٌ ينتظرهم.


⚝⚝⚝


ماجي توقفت، عيناها ضيّقتان وهي تحدّق في المجهول أمامها. كان هناك شيء غريب في الطريقة التي وقفت بها تلك الشخصية المجهولة، لم تكن تهدّدهم، لكنها أيضًا لم تكن تبتعد.


"من هناك؟" سأل نوار بصوت منخفض، مستعدًا للهجوم إن لزم الأمر.


لم تحصلوا على إجابة مباشرة. بل، تحرك الغريب أخيرًا. خطوة واحدة فقط للأمام، إلى ضوء القمر الباهت، ليكشف عن وجهه.


كان شابًا، لكن بشرته شاحبة بشكل غير طبيعي، وعيناه بلون رمادي باهت، كأنهما انعكاس للضباب.

كان يرتدي عباءة داكنة، وحذاءً جلديًا قديمًا، لكن أكثر ما لفت نظرهم… كان الندبة الطويلة التي تمتد من وجنته حتى عنقه.


"كنتم أسرع مما توقعت." قال بصوتٍ هادئ، لكنه يحمل ثقلًا لا يُفسّر.


رعد لم يتراجع. لم يكن خائفًا، لكنه أيضًا لم يكن مرتاحًا. "من أنت؟"


الشاب لم يجب فورًا. فقط نظر إليهم جميعًا، وكأنه يزن وجودهم، ثم أخيرًا قال:


"أنا رسول. والسيدة تنتظركم."


ماجي شعرت بقلبها ينبض بقوة، رغم أنها لم تكن تعرف لماذا. لم يكن في نبرة صوته تهديد، لكنه لم يكن ودودًا أيضًا.


"أي سيدة؟" سأل آدم، صوته يشوبه الحذر.


الشاب لم يبتسم، لكنه أيضًا لم يبدُ منزعجًا من السؤال. فقط نظر إلى ماجي مباشرة، وكأنها الوحيدة التي تستحق الجواب.


ثم، ببطء، قال:



"الساحرة."

⚝⚝⚝

تكملة الرواية من هنااااااا

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا




تعليقات

التنقل السريع