القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية وفاز الحب الجزء الثاني من رواية (ثأر الحب ) الفصل الستون بقلم زينب سعيد القاضي

 رواية وفاز الحب الجزء الثاني من رواية (ثأر الحب ) الفصل الستون بقلم زينب سعيد القاضي



رواية وفاز الحب الجزء الثاني من رواية (ثأر الحب ) الفصل الستون بقلم زينب سعيد القاضي



الفصل الستون 


"إذا أحببت مرة وبعدها غاب هذا الحب وأحببت ثانياً فأعلم ان الأول لم يكن حبا من الأساس ، فالقلب إذا هوي يحرم عليه الحب من بعدها "

يجلس في الكافيه بملل يرتشف من فنجان قهوته تارة وتارة آخري يتطلع في ساعته.

وصل جاسر واقترب منه مبتسماً:

-أسف أتأخرت عليك.

حرك رأسه نافياً وعقب:

-لأ ولا أي حاجة.

تسأل جاسر بترقب:

-أيه الأخبار طمني ؟

أخرج شادي الفلاش من جيبه ومد يده إلي جاسر وقال:

-اتفضل.

ابتسم جاسر بحماس وقال:

-أخيرا.

تطلع له وتسأل:

-أنت سمعتها ؟

حرك رأسه نافياً وقال:

-لأ يا دوب أخدتها منك وجيت علي هنا.

أومأ جاسر بتفهم وقال:

-تمام.

تحدث شادي بحذر:

-فيح حاجة كمان.

أنصت له جاسر باهتمام وتسأل:

-حاجة ايه ؟

أسترسل شادي بإيضاح:

-فيه مقبرة هيفتحوها.

تسأل بلهفة:

-أمتي ؟ وعرفت أزاي ؟

غمغم شادي بإيضاح:

-أنت ناسي أنها الوسيط وهي إلي بتنقل الأوامر لعامر.

أومأ بتفهم وغمز بخفة وعقب:

-شكلها بتحبك أوي.

ابتسم ساخراً وعقب:

-ويمكن بتكره عامر أكتر وعشان كده عايزة تخلص منه.

صمت قليلاً وتسأل بتردد :

-هو أيه إلي هيحصل معاها ؟

تنهد جاسر وقال:

-المفروض أن دي أسرار عمل أنت متعرفهاش بس هقولك يا شادي هي شغالة معاهم وفرد من المنظمة يعني رجليها هتيجي هتيجي بس إلي يفرق أنها ساعدتنا وده هيخفف عنها .

اغمض عينه بأسف وقال:

-شهاب إلي حصل في كل ده يلا ربنا يسامحه.

رمقه جاسر معاتبا وعقب:

-هو مين قالك أنها ملاك ؟ مش يمكن شغالة معاهم بمزاجها ؟

تنهد بقلة حيلة وقال:

-تمام.

تحدث جاسر بإيجاز:

-أنسي أي حاجة ولا أن أنت تعرف حاجة ويلا علي بيتك خليك مع مراتك وابنك وخليك فاكر أنها صفحة في حياتك وأتقفلت أنت لو كنت بتحبها فعلاً مكنتش حبيت مراتك من الأساس القلب لما بيحب بيتقفل للأبد يا شادي وأنت حبيت فهمتني يا صاحبي ؟

حرك رأسه بإيجاب وقال:

-فهمت يا جاسر..

❈-❈-❈

مساء عاد من الخارج وجلس برفقة والدته.

تطلعت له صفاء بترقب وتسألت:

-أطلع يا حبيبي ريح شوية عشان تنام ؟

تنهد بوهن وقال:

-لأ خارج أنا ونورسيل.

أومأت بتفهم وتسألت:

-ماشي يا حبيبي نستناكم علي الغداء ؟

حرك رأسه نافياً وعقب:

-لأ لا يا قلبي ألف هنا علي قلبكم مش ضامن الظروف ممكن نتأخر.

ابتسمت بهدوء وقالت:

-ماشي يا حبيبي.

صمتت قليلاً واسترسلت بإيضاح:

-لسه بردوا مش ناوي تقولي أيه إلي أنت مخبيه عني ؟ عاصم في ايه يا يوسف طمني يا ابني قبل ما يكون جوز أختك فهو ابني إلي متربي علي أيدي .

ربت يوسف علي ظهرها بحنان وقال:

-أطمني يا ست الحبايب اطمني عاصم بخير ده كل إلي أقدر أقوله ليكي.

تنهدت بقلة حيلة وقالت:

-يعني زي ما قلبي حاسس في حاجة فعلاً ؟

غمز إلي والدته بخفة وعقبت:

-أنتي كده بتسألي السؤال بصيغة تانية يا قلبي وده تقليل من ذكائي.

ضربته بخفة وعقبت:

-اه منك أنت تعرف إنك الوحيد في أخواتك إلي طالع شكل أبوك شكلا ومضمونا.

تنهد بحزن وقال:

-ربنا يرحمه ويغفر له .

أمنت علي دعائه وقالت:

-يارب يا حبيبي ربنا يرحمه.

تطلع حوله وتسأل بإنتباه:

-صحيح فين الناس ؟ قاعدة لواحدك ليه ؟

ردت بإيجاز:

-عليا قاعدة في أوضتها بعيالها ونايا وابنها في أوضتها ومراتك نايمة.

قطب جبينه بعدم فهم وتسأل:

-غريبة من أمتي نورسيل بتنام دلوقتي أصلا ؟

رفعت كتفيها بحيرة وقالت:

-واالله يا أبني ما أعرف يمكن تعبانة شوية.

نهض بقلق وقال:

-طيب بعد إذنك يا ست الكل هطلع أطمئن عليها.

أومأت بإيجاب وقالت:

-ماشي يا حبيبي.

❈-❈-❈

صعد الدرج بخفة كل درجتين سويا فتح باب الجناح ودخل واغلق الباب خلفه اتجه إلي الفراش وجدها عافية لكن مع تحريك جفنيها علم أنها مستيقظة ولكن تتظاهر بالنوم من المؤكد أنها تحاول الهروب من زيارة الطبيب.

اتجه إلي المرحاض وقام بفتح الباب ثم اغلقه خلفه ببطئ ووقف أمامه مربعاً ساعديه.

أما علي الطرف الآخر ما أن إستمعت إلي صوت إغلاق الباب تنهدت براحة وإعتدلت لكن ما أن تطلعت تجاه المرحاض وجدت زوجها ينظر لها معاتبا.

تطلعت أسفل بخجل وقالت:

-حمد الله علي السلامة.

رمقها معاتبا وعقب:

-أنا بوديكي عشان مصلحتك يا نورسيل مش عشاني علي راحتك مش حابة تروحي متروحيش .

ألقي جملته وتحرك من أمامها ينتوي الخروج لكن نهضت سريعاً وتمسكت بيده رمقها معاتبا وقال:

-أفندم ؟ مش أنتي مش حابة تروحي ؟

ردت بخفوت:

-أنا خايفة.

ألتفت لا وقطب جبينه بحيرة وتسأل:

-خايفة من أيه ؟

رددت بقلق:

-مش حابة أقعد معاها لوحدي.

تنهد بقلة حيلة وقال:

-أطمني يا نورسيل هفضل جنبك ومش هسيبك.

تنهدت براحة وقالت:

-ماشي يا حبيبي أنا هجهز حالا.

أوقفها يوسف محذراً وتسأل:

-نورسيل لو حابة متروحيش علي راحتك المهم عندي إنك تعملي إلي ريحيك مش عايزك تروحي عشان أنا عايز كده. 

ابتسمت بحب وقالت:

-أنا هروح يا يوسف عشانك أنت محتاجة أبقي أنسانة طبيعية يا حبيبي وعشان أولادنا لما يجم.

قبل جبينها بحب وقال:

-بإذن الله يا حبيبتي انتي كده كده أحلي وأجمل وأرق زوجة وهتكون أطيب وأحن أم يا قلبي .

-يلا روحي أجهزي وأنا عند عليا لما تخلصي تعالي.

تسألت بخفوت:

-هو أحنا مش هناكل قبل ما نمشي؟

ضحك وعقب :

-لأ يا قلبي عشان منتأخرش بس هنتعشي بره ونقضي السهرة في المكان الي تختاريه مبسوطة كده ؟

ابتسمت بفرحة وقالت:

-موافقة يا حبيبي موافقة.

❈-❈-❈

طرق الباب وفتح وجد الأطفال يشاهدون التلفاز بينما هي تقف في الشرفة تحرك تجاهها وجدها تقف ودموعها تتساقط وقف جوارها وتحدث معاتبا:

-ينفع إلي عملتيه ده ؟ سألتيني قولت متروحيش بس روحتي بردوا ؟ عليا أنتي متوقعة خطورة المكان الي كنتي فيه ازاي تسمحي لنفسك تدخلي قسم شرطة وكمان لوحدك ؟

ردت بصوت خافت:

-حقك عليا يا يوسف بس كنت حابة أطمئن عليه وأنت كنت برضه هترفض تاخدني معاك مكنش قدامي غير كده.

رمقها معاتبا وعقب:

-ردت فعل عاصم كان ايه ؟

عضت علي شفتيها بخجل وقالت:

-أتعصب عليا ومنعني أني أخرج من البيت تاني .

ابتسم ساخراً وعقب:

-وخليتي منظري زي الزفت أني مش راجل في بيتي يا عليا هو مستأمني علي مراته وعياله وأنتي تخالفي أوامري وتنفذي الهبل إلي عملتيه ده.

تحدثت بأسف:

-حقك عليا يا يوسف أنا اسفة بجد وأنا عرفته إنك متعرفش واني خرجت وكلكم نايمين .

هز رأسه بيأس وقال:

-بجد وأنتي كده بتحسني من. صورتي بالعكس يا نورسيل بالعكس .

ابتسمت بخفة وعقبت:

-أنا عليا مش نورسيل .

ضربها بخفة علي رأسها وتنهد بسأم وأسترسل بإيضاح :

-تصدقي بالله ما حد هيجنني غيركم يا شيخة .

ضحكت وقالت:

-بجد ؟ حتي لو مجننيك بنحبك وقاعدين علي قلبك ومربعين كمان.

قبل جبينها بحب وقال:

-قلبي أنتي هو أنا عندي أغلي منكم .

ابتسمت بخفة وعقبت:

-بكره آول ما ولادك يوصلوا هنتركن علي الرف.

ابتسم بحالمية وقال:

-يوصلوا بالسلامة بس يا قلبي بس انتوا هتفضلوا ولادي الكبار واول فرحتي كمان يا قلب أخوكي.

تنهدت براحة تسألت:

-هو هيخرج إمتي يا يوسف طمني ؟

ابتسم يوسف بثقة وقال:

-قريب اوي يا عليا بإذن الله أطمني أنتي يا قلب أخوكي وأهدي كده وخدي بالك من نفسك ومن عيالك هانت ونقفل صفحة عامر للأبد .

طرقت نورسيل باب الجناح ودخلت الغرفة وقالت:

-أنا جاهزة يا حبيبي.

أومأ بإيجاب وقال:

-تمام يا حبيبتي يلا بينا.

ألتفت إلي شقيقته وتسأل:

-محتاجة حاجة يا قلبي ؟

حركت رأسها نافية وعقبت:

-لأ يا حبيبي سلامتكم في رعاية الله.

ربت يوسف علي ظهرها بحنان وقال:

-الله يسلمك يارب سلام عليكم ورحمه الله..

❈-❈-❈

يجلس مع والدته يحتسي قهوته وعلي شفتيه إبتسامة تسلية.

تسألت والدته بفضول:

-صحيح ياما تحت السواهي دواهي صحيح يعني طلع بيتاجر في الاعضاء ؟

ابتسم بمكر وقال:

-ايوة يا ست الكل أهو ده بقي عاصم إلي طالعين بيه السماء.

إبتسمت بتشفي وقالت:

-أحسن فرحانة في أبوك وأخوك أكيد هيجوا ندمانين عشان وقفوا معاه .

ضحك بخبث وعقب:

-سبيهم يناموا علي الجنب إلي يريحهم والشاطر إلي هيضحك في الآخر.

قطع حديثهم فتح الباب ودخول عوني ووجه لا يبشر بالخير وخلفه علي يحاول تهدأته.

تطلع عامر إلي والدته وإبتسم بمكر لكن الإبتسامة اختفت ما أن إقترب عوني منه وأمسكه من تلابيب قميصه وأنهضه بحقد.

نهضت والدته بفزع تحاول الفصل بينهم وكذلك علي لكن الأن قد حضر الشيطان ولن يستطيعوا إيقافه.

تحدث عوني بفحيح:

-أه يا حقير يا واطي بتعمل في أخوك كده عايز منه أيه ؟ مش كفاية إلي عملته فيه.

أبعد عامر يد والده عنه بقسوة شديدة وقال:

-أيه الجنان إلي أنت بتقوله ده ايه شايفني شيخ منصر ولا أنت جاي ترمي بلاك وبلي إبنك عليا .

صاح علي بعصبية:

-أخرس يا زفت أنت متنساش إنك واقف قدام أبوك.

صاح عامر بتحدي:

-أبوك إاي جاي يتهجم عليا ويقول كلام ملوش لازمة يبقي يستاهل إلي يحصله.

ما كان رد عوني سوي صفعة مدوية علي وجه عامر جعلته يتراجع إلي الخلف عدة خطوات .

شهقت بصدمة وركضت تجاه ولدها تتفحصه بقلق:

-عامر أنت كويس يا حبيبي ؟

ألتفت إلي عوني وتحدثت بحقد :

-بقي تضرب أبني عشان الزفت ده أيه مصدوم في أيه ما هو تربية شوارع عايزه يطلع ايه غير كده.

صاح عوني بغل:

-أخرسي خالص سامعه أخرسي مش عايز ولا كلمه ده دكتور عاصم عوني المغربي أبن عوني المغربي وتربية عبد الرحمن المغربي وصفاء المغربي إلي أنتي متقدريش تربي ربعها حتي.

تطلع إلي عامر بإشمئزاز وقال:

-أنا مش عارف أنت جنس أهلك أيه أنت مش بني أدم أنت مسخ مشوه سامع أنت مسخ أقسم بالله يا عامر لو عاصم مطلعش أو فكرت بس مجرد تفكير إنك تقرب منه صدقني مش هرحمك سامع مش هرحمك حتي لو تطلب الأمر أدفنك بإيدي مش هتردد لحظة وأنت من الدقيقة دي مش أبني ولا أعرفك ويلا أتفضل بره البيت ده أمك عايزة تروح معاك بالسلامة اه نسيت أنا قبل ما جي هنا روحت عملت توكيل عام لعلي بإدارة كل حاجة يعني أنت خلاص بح مبقاش ليك لازمة وزي ما خليتك تطلع لسابع سما هخليك تنزل علي جدوى رقبتك فاهم يا شاطر ما طار طيرا وارتفع إلا كما طار وقع وأنت بقي خلاص أنتهيت رصيدك الخاص بالشركة خلاص أتقفل أتفضل بقي من غير مطرود ما أشوفش وشك هنا تاني.

❈-❈-❈

أكمل بثقة وقال:

-هطلع أرتاح في أوضتي عايزة أنزل ما أشوفش وشك في بيتي تاني.

إستدار إلي زوجته واسترسل بإيضاح:

-لو أختارتي إبنك وخرجتي من البيت ده هتبقي طالق .

تركها وغادر متجهاً إلي الأعلي.

تطلع علي إلي والدته وشقيقه بأسف وقال:

-شوفت وصلت نفسك ووصلتنا لأيه ؟ يا أخويا ؟ فوق لنفسك يا عامر بلاش تندم أكتر من كده.

تحرك علي وصعد هو الأخر إلي الأعلي .

نظرت إلي عامر بتيه وقالت:

-سمعت أبوك قال ايه ؟ أبوك طلقني ؟

ظل صامتاً وهو يضع يده علي وجهه وعينيه تقطر شرا فاق علي هزة والدته ألتفت لها وقال:

-أنا همسي هتيجي معايا ولا لأ ؟

تطلعت له بتيه أتذهب معه ووقتها ستكون طالق بالفعل أم تبقي هنا.

فاقت من شرودها علي صوته المقتضب:

-هتيجي معايا ولا لأ.

صمت قليلاً وأكمل بتحذير:

-أعملي حسابك هتكوني معايا أما هكون عليكي معاهم لو خرجت من البيت ده وأنتي فضلتي هنا يبقي عليا وعلي أعدائي.

تحرك إلي الخارج فتحركت خلفه فهي لن تترك ولدها فلذة كبدها بمفرده هكذا.

❈-❈-❈

خرجوا من المصعد بعد أن وصلوا إلي الطابق المنشود وهي تتمسك بيده بقوة ووتتشبث به كما تتشبه الطفلة الصغيرة بيد والدها الحبيب.

ولجوا إلي الداخل كانت العياده فارغة باستثناء الممرضة فقط لا غير.

اقترب منها وتحدث بجدية:

-دكتورة سهام موجودة ؟

أومأت بإحترام:

-أيوة يا فندم حضرتك إلي جاي من طرف دكتور بيجاد ؟

حرك رأسه بإيجاب وقال:

-أيوة.

أومأت بإحترام:

-تمام أتفضلوا هي في إنتظار حضرتكم.

أومأ بإيجاب وتسأل:

-الحساب كام ؟

ردت بإختصار:

-حضرتك حاجز العياده برايفت كده الحساب ١٠ ألاف جنيه.

أومأ بإيجاب ووضع يده بجيبه وأخرج الأموال من جيبه وسط صدمة زوجته وعدم إسيتعابها كل هذا المبلغ .

أشارت لهم الممرضة:

-طيب تقدروا تتفضلوا.

تحرك يوسف ونورسيل جواره اقتربت منه هامسة وقالت:

-١٠ ألاف جنيه ؟ كتير أوي خلاص مفيش مشكلة يا يوسف أحضر عادي بلاش الفلوس دي كلها حرام.

رمقها معاتبا وعقب:

-بس يا هبلة فلوس الدنيا كلها فداكي يا عمري يلا يلا.

❈-❈-❈

طرق يوسف الباب ودخل إلي الغرفة وخلفه نورسيل وجد الطبيبة تجلس على المقعد بوقار ما أراح قلبه أنها كبيراً سنا كي لا تخار منه زوجته المدللة.

نهضت الطبيبة وقالت بترحاب:

-أهلا وسهلاً أتفضلوا يوسف باشا صح ؟

أومأ بإيجاب وقال:

-أيوة اهلا بحضرتك.

ألتفت إلي نورسيل مبتسمة وقالت:

-أكيد القمر دي مدام نورسيل صح ؟

إبتسمت بخفة وردت بخجل:

-أيوة أهلا بحضرتك.

أشارت الطبيبة إلي الشازلونج وقالت:

-أتفضلي استريحي هنا.

ألتفت إلي يوسف وتسألت:

-حضرتك هتفضل معاها هنا ؟ ولا حابب تستني بره ؟

أمسكت نورسيل يده بلهفة وقالت:

-أيوة هيحضر معايا.

ابتسمت بتفهم وقالت:

-تمام زي ما تحبوا.

تمددت نورسيل علي الشازلونج وجلس يوسف علي المقعد جوارها وهي تمسك يده بقوة.

اقتربت منها الطبيبة وجلست علي مقعدها وبيدها قلم ودفتر.

تسألت ببشاشة:

-ها حابة نبتدي منين ؟

ردت نورسيل بتوتر:

-مش عارفة .

ابتسمت بهدوء وقالت:

-طيب كلميني عن نفسك متجوزة بقالك أد ايه ؟

ردت نورسيل مبتسمة:

-سنة ونص.

أومأت مبتسمة وتسألت:

-عندك أولاد ؟

وضعت يدها على أحشائها بحب وقالت:

-لأ لسه حامل.

إبتسمت وقالت:

-بسم الله ما شاء الله ربنا يتمم بخير .

تسألت بترقب:

-متجوزين عن حب ؟

تطلعت إلي زوجها وحركت رأسها نافية وعقبت:

-لأ بس حبينا بعض.

إبتسمت وقالت:

-طيب أتعرفتوا علي بعض أزاي ؟

تنهدت بحزن وقالت:

-بسبب تار .

نظرت الطبيبة إلي يوسف ثم إلي نورسيل واسترسلت بإيضاح:

-قصدك أيه ؟ مش فاهمة ؟ في بين العائلتين تار وده سبب جوازكم ؟

ردت بإقتضاب:

-أيوة .

أومأت بتفهم وقالت:

-فهمت طيب مالك زعلانة ليه ؟ مش أنتوا بتبحوا بعض دلوقتي ؟ 

حركت رأسها بإيجاب وردت:

-أيوة.

إبتسمت بخفة وعقبت:

-طيب طالما أيوة يبقي السبب ميفرقش معاكي أصلا تعددت الأسباب والنهاية واحدة جوزك بيحبك وده المهم وأنتي بتحبيه السبب لا يعني في شئ  فهمتي ؟

أومأت بإيجاب وقالت:

-أيوة.

حاولت الطبيبة المزاح وقالت:

-يعني أنتي صعيديه بقي ؟

ردت نورسيل مبتسمة:

-أيوة.

عقبت الطبيبة بدعابة:

-آول مرة أعرف أن الصعيد في بنات حلوة كده لا وكمان اسماء مودرن كده ؟

ألتفت إلي يوسف وقالت:

-وحضرتك بردوا صعيدي صح ؟ طالما صديق دكتور بيجاد؟

أومأ بإيجاب:

-أيوة بس مستقر هنا.

أومأت بتفهم وقالت:

-تمام تقدروا تروحوا المرة الجاية حابة أتكلم مع مدام نورسيل لوحدنا ممكن ؟


يتبع……

تكملة الرواية من هناااااااا



تعليقات

التنقل السريع