القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية أوراق الياسمين الفصل الاول بقلم يحيي الحريري حصريه في مدونة قصر الروايات

 رواية أوراق الياسمين الفصل الاول بقلم يحيي الحريري حصريه في مدونة قصر الروايات 






رواية أوراق الياسمين الفصل الاول بقلم يحيي الحريري حصريه في مدونة قصر الروايات 


البارت الأول 


كانت المكتبة تغرق في سكون مسائي ناعم، لا يكسره سوى تقليب الصفحات وهمسات حفيفها المتواصل. جلست حلا خلف طاولة خشبية قديمة، تداعب بيديها غلاف كتاب قديم وهي تغرق في أفكارها. كانت تحب هذا المكان، رائحة الورق المعتق، دفء الرفوف المليئة بالحكايات، لكنها لم تكن تتوقع أن يتغير كل شيء في لحظة واحدة. 


انفتح الباب الخشبي بصوت خافت، فرفعَت عينيها ببطء. دخل يزن، بملامحه الحادة ونظرته الواثقة، وكأنه معتاد على امتلاك كل شيء. لم يكن هذا مكانه الطبيعي، ولا يبدو عليه أنه من هواة القراءة. سار بخطوات ثابتة، تفحص المكان بعين ناقدة قبل أن يستقر نظره عليها. 


— "أنتِ صاحبة المكتبة؟"

رفعت حاجبها بدهشة، أغلقت الكتاب ببطء، وقالت بصوت هادئ:

— "بل أعمل هنا. كيف يمكنني مساعدتك؟" 


أخرج من جيب سترته ورقة صغيرة مطوية، رائحتها المميزة جعلت قلبها يخفق لوهلة قبل أن تتأكد أنها إحدى أوراقها… أوراق الياسمين! 


نظر إليها مباشرة، وقال بنبرة غامضة:

— "وجدتُ هذه الورقة… وكلماتها لم تتركني منذ قرأتها. من كتبها؟" 


تجمدت حلا للحظة، كيف وصلت ورقتها إليه؟ ومن بين جميع البشر… لماذا هو؟ كانت على وشك أن تنكر، أن تتجاهل، لكن عينيه كانتا تترقبان إجابة لا يمكنها التملص منها. 


ظلت حلا تحدق في الورقة بين أصابعه، كأنها ترى جزءًا من روحها مكشوفًا أمام شخص لا يجب أن يراه. لم يكن يزن رجلاً يؤمن بالمشاعر، هذا واضح من هيئته الأنيقة التي تخلو من أي لمسة فوضى، ومن عينيه التي تحمل نظرة ثابتة، متسلطة، كأنه اعتاد الحصول على الإجابات التي يريدها. 


— "من كتبها؟" كرر سؤاله، صوته منخفض لكنه يحمل إصرارًا لا يمكن تجاهله. 


تظاهرت باللامبالاة، مدت يدها لتمسك بالورقة، لكنه تراجع خطوة إلى الخلف، ممسكًا بها بعيدًا عن متناولها، وكأنه يرفض التخلي عنها. 


— "هل لديك عادة في قراءة أشياء لا تخصك؟" قالت بحدة وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها. 


ابتسم ابتسامة جانبية، وكأنه استمتع باستفزازها.

— "لو لم تكن هذه الكلمات مذهلة، لما اهتممت بها. لكنني قرأتها… وشعرت بشيء لم أفهمه." 


أخذت نفسًا عميقًا، كان يجب أن تستعيد سيطرتها، أن تخرج من هذا الموقف دون أن تمنحه أي دليل على أنها صاحبة الكلمات.

— "حسنًا، المكتبة مليئة بالكتب، ربما سقطت الورقة من أحدها. يمكنك أن تعيدها وسنضعها في مكانها الصحيح." 


رفع حاجبه، وكأنه يقيّم ذكاءها.

— "حقًا؟ هذه ليست صفحة مطبوعة، بل مكتوبة بخط اليد، وقلم أزرق ناعم. والأهم…" رفع الورقة إلى أن أصبحت قريبة من وجهه، وأغلق عينيه للحظة، "أنها تحمل رائحة ياسمين خفيفة… وهي نفس الرائحة التي تحيط بكِ." 


تصلب جسدها للحظة، كيف لاحظ ذلك؟ كيف انتبه لتفاصيل لم يتوقعها منها؟ شعرت بالاختناق، كأن أسرارها قد سُرقت أمام عينيها. 


لكنه لم يضغط أكثر، بل أعاد الورقة إلى جيب سترته، ثم نظر إليها بنظرة تحدٍّ.

— "لن أطلب منكِ الاعتراف… ليس الآن على الأقل." استدار متجهًا نحو الباب، لكنه توقف للحظة، وألقى عليها نظرة جانبية. "لكنني سأعود، لأنني لم أقرأ شيئًا بهذه القوة من قبل… ولأنني أريد معرفة من تكون الكاتبة التي كتبت هذه السطور وكأنها تلامس روح القارئ مباشرة." 


ثم خرج، تاركًا حلا واقفة في مكانها، وقلبها ينبض بشدة، بين الخوف… والفضول. 


لكن ما لم تدركه بعد، أن هذه لم تكن النهاية، بل البداية… بداية شيء لم يكن في الحسبان. 


يتبع...

تكملة الرواية من هناااااااا 


لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا







تعليقات

التنقل السريع