رواية أزهار الفصل الأول1 بقلم نرمين قدري حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية أزهار الفصل الأول1 بقلم نرمين قدري حصريه في مدونة قصر الروايات
الفصل الاول
في احدى القري في الصعيد الجواني تنزل فتاه من على درج احدى السرايات الكبرى والدموع تنهمر من عينيها وعلامات الحزن ظاهره على وجهها تنزل على مهل وهي غير مباليه باي شيء وكأن عقلها لا يمكن ان يصدق ما حصل مغيبه عن الواقع الذي تعيشه
لقد فقدت والدها ووالدتها واخواتها الاثنين في حادث سير فجأه بدون سابق انذار لقد رحل عن عالمها كل من كان فيه لقد كانت تعيش في اسره سعيده ، هي إحدى بنات هذه الاسره ؛ البنت الصغرى لهذه الأسرة
انها ازهار ؛ بنت مليئه بالحيوية والنشاط والبهجه والسرور ؛ كل من كان يراها يشعر بحسن جمالها وحسن روحها .
فتاه سعيده الى اقصي الحدود ؛ خريجه كليه الترجمه واللغات، بالرغم من إنهما بالصعيد ولكن اصر والدهن على تعليمهن الى آخر مراحل فقد أصر علي توصيلهن جميعا اللي بر الأمان رغم أنه كان يترك لهم ما يؤمن حياتهن من ثروة طائلة ولكنه فضل العلام عن المال و اصر على تعليمهن رغم اعترض الجميع من حوله لكونهن بنات و هذا مخالف للعادات و تقاليد البلده
وايضا كانت كلياتهن في أماكن بعيده عن البلده و لكنه رمي بكلامهم عرض الحائط و اصر على تعليمهن
وبلفعل البنات لن تخذله ووصلوا الاعلي المراحل العلمية وكان متبقي منهم أزهار فهي أصغرهم وكان حفل تخرجها يوم انقلاب الحال .
جمع الاب بناته الاثنين و زوجته ليذهبا اللي حفل تخرج ازهار ابنتهم الصغري ولكن كان للقدر راي آخر فقد انقلبت بهم السيارة وانتقلوا اللي رحاب الله جميعا و فقدت ازهار في لحظة جميع أفراد أسرتها
نزلت ازهار الدرج وهي تنظر حولها وقد تحجرت الدموع و كأنها تابي السقوط لعدم تصديق ما يحدث
اقتربت منها سيدة تبلغ من العمر الخمسين عاما و مالت عليها وقال لها بلغه حاده ,:
-اباي عاد مالك متخشية مكانك كيف التمثال أكده يا زهار يا بنيتي اجعدي اهنه خدي العزا وسط الحريم الناس اكلت وشنا عاد انتي ماعدتيش صغيره علي الدلع البنته ده
نتبهت ازهار لصوت السيده وكأنها تعيدها من دوامة الذكريات .
التفت لها ازهار وقالت بصوت يكادو معدوم:
- حاضر يا عمتي حقعد اهو
ثم ذهبت تجلس وسط المعزين وكأنها مغيبة عن عالمهم تهز راسها لكل من يواسيها وكأنها فقدت النطق
سرحت ازهار بخيالهم وهي تنظر لكل أرجاء المنزل و تتذكر كيف كانت الفرحة تغمر أرجاء المنزل
تذكرت صوت والدتها وهي تصيح بصوت عالي:
- يلا يابنات كل واحدة تقوم تعمل حاجة قسموا شغل البيت عليكم علشان نخلص وتلحقو ترحو كلياتكم
تقف عبير مستأه من كلام ولدتها :
= ماما انهارده شغل المطبخ علي أزهار انا مليش دعوة بيه
ترفع ازهار حاجبيها و تقول بتأفف وهي تضع يدها علي خصرها :
-يووو بقي هو مافيش غير ازهار في البيت ده لا بقي انا مش عاوزة اعمل المطبخ بقي
تدخلت ريحان اختهم الكبري تقول في عجاله:
-اده يا بنات انتم لسة ملبستوش ثم التفت إلي ازهار وتقول بغضب:
-ازهار انتي ناسية أن وراكي سفر كل ده لسة ملبستيش عاد اباي. عليكي لازما تتاخري أكده من أول يوم
تبستم ازهار وتقول بصوت عالي:
-ايوة بقي هو ده كلام انتي يابت بت حلال مصفي جيتي في وقتك
تضحك الام على طريقها الطفوليه :
-والله ما انا عارفه اللي عاجبك في الكليه البعيده دي ما كنتي دخلتي كليه قريبه كيف اخواتك وخلصنا
ماشي يا ازهار اهربي اهربي من شغل المطبخ عاد
جرت ازهار تحتضنها وتقول لها بمرح:
-حلوتك يا زوزو انتي الخير و البركه سلام بقي ياقمر
تعود ازهار من ذكريتها وقد أعلنت دموعها الأحتجاج عليها وبدأت تنهمر بشده فقد تملك الحزن أقصاه واخترق صمام القلب ومزقه
تنظر لها عمتها يتوعد ثم ترفع حاجبيها باستياء من حاله ازهار التي من وجه نظرها مبالغ فيها وكأن من فقد ليس من دمها و لكن احيانا الطمع يعمي القلوب
انتهت مراسم العزاء و رحل الجميع و بقيت أزهار وحيده تجلس وهي تنظر حولها
الفراغ و الصمت الذي يعم المكان و لكنها قامت منتفضة علي صوت عمتها يرج أرجاء المكان و هي تنادي باسمها ولكن بصوت حاد ممزوج بغضب:
- ازهار ازهااار وبعدهالك عاد اطرشتي اياك مسمعنيش ولا معيزاش تردي عليا هو ده الادب اللي علمهولك اخوي
قامت ازهار واقفة و قد تبدلت ملامحها اللي غضب و أجابت عليها بنفس الحده:
- خير يا عمه في ايه صوتك عالي كده ليه ايه الموضوع اللي مستعجل قوي كده مخليكي بتنادي عليا بصوت عالي كده و لو سمحتي بلاش سيرة بابا
تنهدت العمة و قالت وهي تنظر لها بتمعن وكأنها تدرس معالم وجهها وتحاول جاهده أن تستشف رد فعلها قالت وهي ترفع حاجبيها باستياء:
هكون عاوزة منك اية يا بنت اخوي كل خير بس مش اني اللي ريداكي اللي رايدك كل كبرات العيلة و متجمعين في المندرة مستنين طالتك عليهم عاد
رفعت ازهار وجهها باستغراب وقالت بتعجب:
- عاوزني انا ليه خير عاوزين مني ايه حتي العزاء لسة مخلصش
تنهدت العمة وقالت بنفاذ صبر:
-اباي عاد هو انتي لازم تكتري في الكلام وخلاص ما تفزي تروحي تشوفيهم رايدين ايه و اعدلي الطرحة الي علي راسك امليح
نظرت لها ازهار نظرة غضب وقالت بصوت ممزوج بلغضب:
-هو في ايه يا عمتي منا لازم اسال هما عوزني ليه ناس عمرهم ما سألوا فينا ده حتي ميعرفوش يفرقوا بيني وبين اخواتي الله يرحمهم دلوقتي عاوزني يبقي لازم أتعجب وسأل ولا انتي ليكي راي تاني بس عمتا خير انا هروح اشوف عاوزين مني وايه اللي فكرهم بيا
ذهب ازهار وبداخلها مليون سؤال وسؤال دخلت المندرة علي استحياء ولكنها وقفت مزهوله من كمية الرجال الموجودين وكأنهم داخلين حرب ابتلعت ريقها بصوت مسموع وقالت بصوت مهزوز من الرهبه :
-السلام عليكم
انتبه الجميع اللي دخولها وساد صمت عارم في المكان ثم تحدث رجل يقرب اللي الثمانين وقال بصوت واهن :
اتفضلي اجعدي يا بنيتي اهنه في ريحي
ابتسمت له ازهار نصف ابتسامة وقلبها يكادو يقف من كترة الرجف وذهبت لتجلس بجواره و أعين الكل عليهم وكأنهم تحولوا فجاءة اللي تماثيل لا حياة ولا روح
نظر لها المسن وقال بتمهل:
دلوق يا زهار يا بنيتي جعدتك لحالك إكده مش مليلحة ميصحش عندينا بنته تجعد لحالها أجده
تنهدة ازهار وادمعت عينيها وقالت بحزن واضح :
أمر الله يا جدي ومحدش بايده حاجة ربنا رايد أن اكون لوحدي مافيش في أيدي حاجة غير أن اترحم علي اللي راحوا والحمد لله ابوبا سابني مستورة مش احتاج لحد
رفع الجد حاجبية وقال :
الستر يابنيتي مش كلاته فلوس انتي بنته و صغيره وحلوة يعني الكل طمعان فيكي فلازمنا تتستري علشان الكل يصرف نظر عندك
بدأت ازهار تفهم مغزي كلامة رفعت حاجبيها و قالت بغباء مصتنع:
-وايه الستر من وجه نظرك يا جدي مش فاهمة
قطع الجد كلامها وقال بصيغة الأمر :
-انك تتجوزي وعريسك جاعد اهنه و كتبت الكتاب بكره عشيه يكتب عليكي سكتي ونفضها سيره وتبجي في كنف راجل مسؤوله منيه ونخلص
قامت ازهار واقفة وقالت بصوت حاد :
-مين قال إن عاوزه . اتجوز انا قدمت في الكلية وهشتغل معيده خلاص و هنقل اعيش في مصر
هبد الجد العصا من يده وقعت واصدرت صوت عالي ثم قال بصوت جهر :
=ومين قال إن باخد رايك عاد انا بس ببلغك أن كتب كتابك علي اسماعيل ود عمك بكرة عشية
شهقت ازهار فور سماع اسم العريس وقالت:
-مين بتقول مين العريس اسماعيل متجوز اتنين واكبر مني بخمستاشر سنه غير كده مش بيفك الخط ازاي هتجوزه غير أن عنده سبع عيال
قال الجد بتهكم:
=استغفري انتي عتعترضي علي شرع الله ربنا حلل له أربعة وانتي تلاته يعني لسة له واحده كمان غير أكده الراجل ميعبوش غير جيبة و اسماعيل مقتدر لكن السن ده ملكيش صالح بيه و موضوع العلام ده ود عمك وانتي اولي بيه وهو اولي بيكي خلصت علي أجده اشوفك بكره في كتب كتاب اتفضلي عاد علي بيتك و ماشوفكيش برا دوارك أو المح طرفك برا الدوار
نزلت دموع ازهار دون إراده منها والتفت حوليها تستنجد بالجالسين و لكنهم ظلوا صامتين كالتماثيل بدون روح
شعرت ازهار أنها قد خسرة المعركه
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا
تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا