رواية حفل زفاف بطعم الكارثة الفصل الثالث 3 بقلم ماسه الحريري حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية حفل زفاف بطعم الكارثة الفصل الثالث 3 بقلم ماسه الحريري حصريه في مدونة قصر الروايات
حفل زفاف بطعم الكارثة
البارت الثالث
كانت مَيَّا على وشك فقدان عقلها تمامًا. كيف تحولت حياتها في غضون ساعة واحدة من فتاة طبيعية إلى عروس محاصرة في زفاف وهمي وسط مجانين؟
لكنها لن تستسلم بسهولة! فكرت سريعًا، ثم انحنت لتصل إلى حذائها ذو الكعب العالي، خلعته بسرعة، ثم… ألقته مباشرة نحو الطبل الضخم الذي كان الرجل الملتحي يضرب عليه بحماس.
"بووووم!"
سقط الطبل أرضًا، وعمّت الفوضى! الناس بدأوا يصرخون، المحامي نادر قفز في الهواء وهو يضع يديه على رأسه، والمرأة التي ادّعت أنها والدة رَجَّاح كادت تفقد وعيها من الصدمة.
مَيَّا (تصرخ وهي تخلع فردة الحذاء الأخرى): لا أحد يقترب! أنا مسلحة!
رَجَّاح (يضحك بينما يضع يده على فمه): حسنًا، حسنًا، لكنكِ حرفيًا تهددينهم… بحذاء؟
مَيَّا: اسكت!
وفي اللحظة التي فكرت فيها بالهرب، حدث شيء لم يكن في الحسبان…
دخلت فرقة موسيقية القاعة فجأة!
أربعة رجال يرتدون بدلات رسمية بدأوا يعزفون موسيقى راقصة صاخبة وكأنهم في عرس حقيقي!
مَيَّا (بذهول): ما هذا بحق السماء؟!
رَجَّاح (يصفق مع الحاضرين): آه، يبدو أن أحدهم قرر أن يجعل الزفاف رسميًا!
قبل أن تدرك مَيَّا ما يحدث، سُحبت إلى وسط القاعة حيث بدأت النساء يرقصن حولها، وظهر رجل مسن يرتدي جلبابًا أبيض وبدأ يلقي بـ"النقوط" في الهواء بينما يهتف بحماس.
الرجل العجوز (يضحك): أنا أحب هذه الفتاة! تستحق مهرًا محترمًا!
مَيَّا (مصدومة): مهر؟؟!!
وفي تلك اللحظة، قررت أن تستخدم السلاح الوحيد المتبقي لديها… قدميها!
"انطلقي يا مَيَّا، هذه فرصتك للهروب!"
استدارت بسرعة، لكن يد رَجَّاح أمسك بمعصمها قبل أن تتمكن من التسلل.
رَجَّاح (بابتسامة ماكرة): إلى أين يا عروستي الجميلة؟ الحفلة ما زالت في بدايتها!
لكن لم تكن مَيَّا الوحيدة التي لديها خطة… فجأة، رنّ صوت قوي من الميكروفون في القاعة، مما جعل الجميع يصمتون.
الصوت عبر الميكروفون: لحظة واحدة! العريس لم يقبّل العروس بعد!
مَيَّا: هاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا؟
تحولت نظرات الحاضرين نحوها وبدأوا يصفقون بحماس، بينما كان رَجَّاح يقف مكانه، يضحك وهو ينظر إلى مَيَّا التي تحولت ملامحها إلى مزيج بين الرعب والجنون والرغبة في القتل.
مَيَّا (بغضب مكتوم): إن اقتربت… سأجعلك تفقد أسنانك!
لكن بدلاً من ذلك، انحنى رَجَّاح نحوها… واقترب من خدها…
ثم همس بصوت منخفض: "اهدئي… أنا أيضًا أريد الهروب."
فتحت مَيَّا عينيها بذهول، لكن لم يكن لديها وقت للدهشة، لأن رَجَّاح أمسك بيدها فجأة، وصرخ:
رَجَّاح: أهلًا وسهلًا بكم جميعًا! الآن… حان وقت الهروب السريع!
وبدون أي مقدمات، سحب مَيَّا بقوة، وقفزا فوق الطاولة الأقرب، ثم ركضا نحو المخرج بأقصى سرعة، وسط صرخات الحاضرين!
المرأة التي ادّعت أنها والدته بدأت بالصراخ، المحامي نادر حاول اللحاق بهما وهو يلوّح بالعقد في الهواء، والرجل العجوز واصل قذف الأوراق النقدية في كل الاتجاهات وكأنه في مهرجان!
أما مَيَّا؟
كانت تضحك… نعم، كانت تضحك بجنون، لأول مرة منذ بداية هذه المهزلة!
لكن المشكلة الوحيدة؟
حين وصلا إلى باب القاعة… كان في انتظارهما مفاجأة جديدة تمامًا!
ركضت مَيَّا ورَجَّاح نحو باب القاعة بأقصى سرعة، وهي لا تزال تمسك بفستانها بيد، وتتشبث برَجَّاح باليد الأخرى، بينما كانت ضحكاتها تخرج رغماً عنها.
مَيَّا (وهي تركض): مستحيل! هل نحن في زفاف أم في مطاردة من الشرطة؟!
رَجَّاح (وهو يلهث): صدقيني، لم أتخيل في حياتي أنني سأهرب من عرسي الوهمي بهذه الطريقة!
لكن بمجرد أن وصلا إلى الباب… اصطدما بجسد ضخم كالجدار البشري!
مَيَّا: أوتش! من هذا؟ جبل إيفرست؟!
رفع الرجل الضخم رأسه ببطء، كان يرتدي بذلة رمادية ضيقة جدًا عليه، وقد تدلت ربطة عنقه وكأنها تصرخ من الاختناق. كان أصلع الرأس، لكنه يعوّض ذلك بشارب كثيف للغاية، حتى أن مَيَّا اعتقدت للحظة أنه قد يكون لديه جهاز تنفس اصطناعي مخفي بداخله.
الرجل الضخم (بصوت جهوري): إلى أين العروس والعريس؟ الزفاف لم ينتهِ بعد!
رَجَّاح (متجمد في مكانه): مَن هذا؟!
مَيَّا (بهمس): لا أدري… لكنه يبدو وكأنه يأكل أشخاصًا مثلك على الإفطار!
الرجل الضخم (يرفع حاجبه الكثيف): اسمي "أبو رستم"، وقد جئت للتحقق من هذه الزيجة!
مَيَّا (تغمز لرَجَّاح): تهانينا، يبدو أنكَ على وشك الحصول على "أب روحي" جديد.
رَجَّاح (يهمس بقلق): أظنه حارسًا استأجره أحدهم للإمساك بنا.
لكن قبل أن يفكروا في أي خطة للهروب، تقدّم أبو رستم خطوة، ثم أخرج هاتفه القديم الذي يبدو وكأنه "الجيل الأول من الديناصورات"، وفتح مكبر الصوت.
أبو رستم (بصوت رسمي): يا باشا، لقد أوقفت العريس والعروس، هل أُعيدهما للقاعة؟
صوت عبر الهاتف: جيد جدًا، احرص على أن لا يهربا! سأصل قريبًا.
مَيَّا (بفزع): مَن هذا أيضًا؟! رئيس المافيا؟!
لكن قبل أن يتمكن أحد من الإجابة، خرجت من خلف أبو رستم شخصية جديدة تمامًا…
شاب قصير القامة، يرتدي بدلة وردية، ونظارات شمسية حتى في الداخل، ويقف بطريقة تجعله يبدو وكأنه نجم سينمائي فاشل.
الشاب (يرفع نظارته بغرور): يااااه، ألم تصدقوا أنني سأترك حفل زفاف دون أن أضع بصمتي؟
مَيَّا (تتأمل مظهره بغباء): من هذا؟ كائن فضائي يعشق اللون الوردي؟
رَجَّاح (يغمض عينيه بإحباط): هذا… ابن عمّي، مُنير!
مُنير (يفتح ذراعيه بفخر): أجل، أنا الأسطورة، مُنير! ملك الحفلات، سيد الأعراس، وأفضل راقص في العائلة!
مَيَّا: راقص؟! أهذه مزحة؟!
مُنير (يلوح بيده باستخفاف): ليس أي راقص… أنا متخصص في رقص السالسا والهيب هوب والبريك دانس!
ثم بدأ فجأة بتحريك قدميه كأنه داخل مسابقة "من يستطيع كسر عظامه أولًا"، وانهار على الأرض بعد حركة خاطئة!
رَجَّاح (يضع يده على وجهه): لقد أخبرته ألف مرة ألا يجرب البريك دانس وهو يرتدي حذاءً رسميًا!
مَيَّا (تمسك بطنها من الضحك): هذا أفضل زفاف في التاريخ!
لكن بينما كان مُنير يتلوّى على الأرض من الألم، تحرك أبو رستم ووقف بينهما، مانعًا أي محاولة للهرب.
أبو رستم (بحزم): لن تتحركا من هنا حتى يصل الشخص الذي أمر بإيقافكما.
مَيَّا (تشير إلى مُنير): حسنًا، ماذا لو رشوناه ببعض دروس الرقص المجانية؟
رَجَّاح (يتنهد): مَن هذا الشخص الذي ينتظرنا أصلًا؟
أبو رستم (يبتسم بخبث): سترون الآن…
وفجأة، دُفِع باب القاعة بقوة، ودخلت امرأة ترتدي فستانًا فاخرًا، ذات ملامح صارمة ونظرات حادة…
مَيَّا (تتمتم لرَجَّاح بقلق): عندي شعور سيئ جدًا…
رَجَّاح (يبتلع ريقه): وأنا أيضًا…
وفجأة، صرخت المرأة بصوت قوي:
"رَجَّاح! كيف تجرؤ على الزواج دون أن تخبرني؟!"
مَيَّا (ترفع حاجبها): ومَن هذه الأخرى؟ زوجتك الأولى؟
رَجَّاح (بصدمة حقيقية): لااااااااااااا!
مَيَّا: إذن…؟
رَجَّاح (يغمض عينيه بإحباط): إنها أمّي!!!
مَيَّا (تضع يدها على رأسها): انتهى الأمر… سنُدفن أحياء اليوم!
يتبع...
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كامله من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا
تعليقات
إرسال تعليق
فضلا اترك تعليق من هنا