القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية خيانة الدم الفصل الرابع 4بقلم الهام عبد الرحمن حصريه في مدونة قصر الروايات

 رواية خيانة الدم الفصل الرابع 4بقلم الهام عبد الرحمن حصريه في مدونة قصر الروايات 







رواية خيانة الدم الفصل الرابع 4بقلم الهام عبد الرحمن حصريه في مدونة قصر الروايات 




الفصل الرابع 


مرت ايام كان يتلاشى فيها عثمان رؤية سما وكذلك هى الاخرى فقد كانت تشعر بالخوف من مواجهته وخاصة بعد ماحدث بينها وبين راغب. 


وفى احد الايام  وقت الظهيرة كان عثمان عائدا من الخارج ولم يكن بالمنزل سوى سما والخدم وزوجة عمه التى كانت تستعد فى حجرتها للذهاب الى ابنتها ورد. دخل عثمان الى المنزل وتوجه الى المكتب ليضطلع على الاوراق الخاصة بالعمل ويعلم مافاته خلال السنوات الماضية ولكنه تفاجأ بوجود سما داخل المكتب تقوم بترتيبه التى تجمدت بمكانها فور رؤيتها له التفت ليهم بالخروج ولكنه تراجع وعاد اليها ووقف امامها وتحدث بصوت هادئ حزين... 


عثمان: ازيك ياسما كيفيك؟! 


اجابته وهى تحاول تجنب النظر فى عينيه وقلبها يدق بقوة....... 


سما: الحمدلله، حمدالله على السلامة ياعثمان أنا... مكنتش متوقعة انك ترجع هنا تانى بعد اللى حصل. 


عثمان بثبات وقوة: طول عمرى كنت عارف انى هرچع اهنه تانى لكن مكنتش متوكد اذا كان هيبجالى مكان اهنه ولا لا. 


تضع سما يديها على طاولة المكتب لمحاولة الثبات، وتشعر بالدموع تجتاح عينيها وتتحدث قائلة.... 


سما: البيت دا دايما كان بيتك.. حتى وأنا فيه... وأنا متجوزة راغب. 


تتحول نبرة عثمان الى المرارة والغضب وهو يقول... 


راغب: كنتى مرته خمس سنين، وانا كنت فى السچن،  وأنا كنت بحاول اطلع من تهمة ملهاش اى اساس تهمة اتظلمت بسببها وضاع فيها سمعتى ومستجبلى. 


تقترب منه سما بخطوات مترددة وصوت متقطع وكانها تحاول الوصول الى شئ فى عينيه.... 


سما: كنت مضطرة والله  أنا... 


قاطعها عثمان وهو يجذبها منذراعها بقوة وينظر لها بغضب.... 


عثمان: مضطرة.. بتجولى مضطرة تتخلى عنى فى محنتى وتجولى مضطرة تهملينى فى السچن وآنى برئ ومتسأليش عنى واصل وتجولى مضطرة، ثم أكمل بمرارة: تتچوزى أخوى وتخلفى منيه وتجولى مضطرة أنا كنت فى أمس الحاچة ليكى وانتى خنتينى ولازم كل اللى غدر بيا يتعاجب على الغدر والخيانة وانتى أولهم يا.... يامرت أخوى. 


خرج عثمان من المكتب كالاعصار وتوجه الى حجرته تاركا خلفه سما تجهش بالبكاء وتحدث نفسها.... 


سما: ياريتك تعرف الحقيقة ياعثمان ياريتك ادتنى فرصة اشرحلك لكن انا متأكدة انى مهما اتكلمت انت مش هتسمعنى بس الايام كفيلة تثبتلك برائتى وتعرف انى السبب فى خروجك من السجن، ثم اكملت بمرارة انا عارفة ان خلاص مشوارنا مع بعض انتهى وانى مبقاش ليا مكان فى قلبك لكن هستنى اليوم اللى تسامحنى فيه ياحب عمري. 


بعد عدة ساعات عاد راغب من عمله ودخل حجرته فوجد سما تجلس على الفراش وعيناها متورمة من البكاء فنظر لها نظرة ثاقبة ثم تحدث بسخرية... 


راغب: باكية ليه عاد يامرتى الحلوة شكل عثمان مراضيش يسمع حديتك مش اكده؟ 


نظرت له سما بغل ولم ترد عليه مما جعله يغضب بشدة ويتقدم منها ويجذبها من ذراعها بقوة وهو يقول... 


راغب: لما اتحدت وياكى  تفزى تجومى من مطرحك وتردى عليا فاهمة يابت الاصول ولا افهمك بطريجتى. 


سما بحدة وهى تحاول فك ذراعها من يده: ابعد عنى بقى مش كفاية اللى عملته حرام عليك ارحمنى بقى ياشيخ انا بكرهك. 


راغب وهو يجذبها بين احضانه بشدة: وآنى بعشجك ومحبتش حد كدك واصل وهستنى لحد ماتحبينى كيف مابحبك انسيه ياسما انسيه احسنلك يابت الناس اشترى اللى شارى خاطرك. 


سما بغضب: انا عمرى ماهحبك  انت انسان متعرفش يعني ايه حب انت واحد انانى مش بتفكر غير فى نفسك وبس مش هامك مشاعر اى حد تانى. 


راغب بثقة: لا هتحبينى وهتفضلى عايشة معاى وهتنسيه بخاطرك او غصب عنيكى ياأم نچمة. 


ثم اقترب منها ليعيشا معا لحظات بالنسبة له من الجنة وبالنسبة لها من الجحيم. 


فى ذلك الوقت كان عثمان يمر من امام حجرة نجمة وسمعها وهى تتحدث الى الخادمة.... 


نجمة: مش عاوزة آكل انا عاوزة العب بالعروسة يادادة. 


الخادمة: ياحبيبتي لازم تاكلى عشان تكبرى وتبجى صبية زينة. 


طرق عثمان الباب ودخل اليهم ووجه حديثه الى الخادمة.... 


عثمان: انزلى انتى وآنى هوكلها بيدى. 


نجمة بتردد وهى تتمسك بالخادمة: لا دادة هى اللى هتأكلنى. 


نظر لها عثمان وهو يشعر تجاهها بشئ غريب وكأن شيئا ما يجذبه نحوها لكنه لا يعرف السبب فجلس على ركبتيه وجذبها برفق من يدها ونظر لها بابتسامة حانية يحاول بها ان يكون وديا وهو يقول... 


عثمان: ازيك يانچمة هو انتى ليه مش عاوزة  تاكلى الوكل بتاعك؟ 


نجمة بتردد: انا مش جعانة دلوقتي انا عاوزة العب. 


عثمان بحنان: بس انتى لازم تاكلى الاول وبعدين ابجى العبى كيف مابدك. 


نجمة: خلاص هخلى دادة تاكلنى. 


عثمان: انتى ليه بتبعدى اكده وماسكة فى الدادة ليه هو انتى خايفة منى ياحبيبتى؟ 


نجمة بخوف: انا مش عاوزة  اتكلم معاك. 


عثمان بعدم فهم: ليه ياحبيبتى مش عاوزة تتحدتى وياى هو آنى زعلتك فى حاچة دا آنى عمك صحيح انتى متعرفنيش زين لانى كنت مسافر لما اتولدتى بس ادينى رچعت اهو وحابب اتعرف عليكى مش يمكن نبجى أصحاب. 


نجمة وهى تنظر للارض وتشعر بعدم الراحة وتحاول تجاهل نظراته: مش هينفع نبقى أصحاب عشان انت وحش بابا قالى انك عملت حاجات وحشة. 


شعر راغب بالألم وهو يسمع كلماتها وسب راغب فى نفسه لانه هو الذى زرع تلك الافكار فى عقلها الصغير  فتنهد وحاول رسم الابتسامة وقال بصوت دافئ.... 


عثمان: أنا عارف انك سمعتى عنى حاچات مش زينة بس انا مش عايز منيكى غير انك تدى لنفسك فرصة تشوفينى كيف ما أنا مش زى ما اتحكالك عنى. 


تظل نجمة صامتة للحظات، ثم ترفع رأسها بحذر وكأنها تحاول أن تفهم من يكون هذا الرجل فقالت بتساؤل..... 


نجمة: هو انت ليه رجعت؟ ليه ما فضلتش بعيد؟! 


تنهد عثمان وهو يحاول أن يعبر عن مشاعره بشكل صادق: رچعت عشان فى حاچات لازم تتصلح... حاچات غلط حصلت وآنى كنت بعيد. 


ثم التفت للخادمة واشار لها بعينيه ان تخرج من الحجرة وأخذ نجمة واجلسها على بجواره وبدأ فى اطعامها وتحدث معها بحنان.... 


عثمان: تعرفى انك شبه مامتك جوى حتى حديتك زيها بالظبط. 


نجمة:  يعنى انا حلوة زى مامى. 


عثمان: انتى أچمل نچمة شافتها عنيا. 


نجمة وهى تشعر بالحيرة، لكنها تجد فى صوته شيئا يجعلها تشعر بالأمان: يعنى انت مش هتسيبنا تانى ياعمو؟! 


عثمان وهو يبتسم برفق ويشعر بالارتباك من مشاعر غريبة تملأ قلبه تجاهها: مش هسيبك واصل حتى لو آنى مش چزء من حياتك، هفضل دايما موچود علشانك. 


فى تلك اللحظة يشعر عثمان بشئ من الأمل على الرغم من عدم معرفته بحقيقة نجمة. كان قلبه يخبره بأن شيئا خاصا يجمعهما لكنه لايستطيع تحديد ماهو بالضبط. 


مرت الايام على ابطالنا فكان عثمان يتقرب كل يوم من نجمة كما انها اصبحت شديدة التعلق به، اما راغب فكان الغل والحقد يأكلان قلبه لعدم استطاعته الوصول لقلب سما وشعوره بارتباط نجمة بعثمان وخوفه من ان يفقدها يوما ما اما سما فحدث ولا حرج فقد كانت تعيش حرفيا فى الجحيم فحب عمرها امامها يوميا ولاتستطيع محادثته ولا النظر فى عيونه. كم تمنت لو ترتمى بين أحضانه فتلقى هموم الدنيا عن عاتقها كان قلبها يكتوى بالنار حينما تراه يلاعب نجمة وهو لايعلم بانها ابنته وفلذة كبده، كانت تشعر بالقهر والذل كلما اقترب منها راغب. 

اما الان فحان الحديث عن فرد آخر من  أفراد العائلة وهو أكرم صالح البحيرى ذلك الشاب البالغ من العمر ثمانية وعشرون والذى كان قلبه يتراقص طربا بعشق زهرة ابنة السايس الخاص بهم ففى احدى الامسيات دخل اكرم الاسطبل يبحث عن لحظة هدوء بعيدا عن البيت، فوجد زهرة هناك تعمل على تنظيف احد الخيول. حملت تلك اللحظة التى جمعت بينهما توترا خفيفا فكلاهما يشعر بمشاعر قوية تجاه الاخر لكنهما يتجنبان الحديث عنها بسبب العوائق العائلية. 


حاول أكرم كسر الصمت فتحدث بهدوء قائلا.... 

أكرم: كيفك يازهرة مكنتش متوجع اشوفك اهنه كنت فاكر انى هبجى لحالى لان مش بعادة تاجى اهنه دلوكيت. 


التفتت زهرة نحوه وهى تحاول الحفاظ على هدوئها وتحدثت قائلة.... 


زهرة: آسفة لو كنت ضايجتك بس حدايا شغل كتير النهاردة والحصان محتاچ رعاية خاصة. 


شعر أكرم بأن عليه التحدث أخيراً عن مشاعره فاقترب منها ببطء وقال..... 


أكرم بنبرة حانية: مضايجتنيش... بالعكس آنى كنت عاوز اتحدت وياكى يازهرة وبصراحة مش هلاجى فرصة تانية أحسن من دى عشان أجولك على اللى چوايا. 


توقفت زهرة عن العمل، ونظرت إليه بعينيها الداكنتين بقلق وخوف من المجهول وقالت بتوتر... 


زهرة بتوتر: عاوز تجول ايه يااكرم؟! 


اخذ اكرم نفسا عميقا واستجمع شجاعته للتحدث وقال: آنى عارف إن كل حاچة معجدة بيناتنا... العيلة والتجاليد، وأبوكى اللى بيشتغل عندينا، بس آنى مش جادر أبعد عنيكى يازهرة. 


شعرت زهرة بمزيج من الحيرة والفرح، وحاولت اخفاء ابتسامتها المرتبكة وتحدثت بتردد قائلة... 


زهرة بتردد: انت مش فاهم ياأكرم... اللى بتجوله ده مش هينفع. عيلتك مش هتجبلنى أبداً وابوك هيكون اول واحد يعترض ماهو مش معجول زينة شباب عيلة البحيرى ياخد بت السايس. 


أكرم بصوت ملئ بالاصرار وهو يقترب منها ويمسك يدها برفق: آنى مش هسيب حاچة تجف بيناتنا حتى لو كان ابوى انتى مش مچرد بت السايس انتى عندى اكتر من اكده بكتير. 


زهرة وهى تتراجع ببطء وتبتلع دموعها وتشعر بالخوف من المستقبل: أكرم آنى بحبك... بس خايفة من اللى هيحصل لو عرفوا اللى بيناتنا ده. 


أكرم بصوت صادق وملئ بالعاطفة: زهرة الحب مش هيكون حجيجى لو ماكناش مستعدين نواچه كل حاچة عشانه. آنى بحبك ومش هجدر أتخيل حياتى من غيرك دا آنى مصدجت لاجيتك. 


مسحت زهرة دموعها بظهر يدها وأغمضت عينيها للحظة وكأنها تحاول اتخاذ القرار وقالت... 


زهرة: لو كنت فعلاً بتحبنى هتواچه أبوك وهتحارب عشاننا آنى مس هجدر أعيش فى الضل طول حياتى ياأكرم وعمرى ماهجبل إنى أحط راس ابوى فى الطين عشان ارضيك ابوى غالى عليا حتى لو هو السايس هيفضل مجامه عالى واتشرف بيه جدام البلد كلاتها. 


احتضنها أكرم برفق، وكانه يريد ان يمنحها الامان التى تفتقده وقال.... 


أكرم: هعمل اكده يازهرة مهما كان التمن آنى مش هسيبك واصل. 


أغمضت زهرة عينيها وسمحت لنفسها بالاستسلام للحظة لتشعر بصدق كلماته وتنهدت قائلة.... 


زهرة: آنى معاك ياأكرم بس أوعاك تخذلنى أو تجهر جلبى لان ساعتما مفيش حاچة هتخلينى اسامحك فاهمنى ياابن الناس. 


ظلت تلك اللحظة مشحونة بالعاطفة والخوف من المجهول، لكنهما يقرران مواجهة الصعاب معا بغض النظر عن التحديات التى تنتظرهما. 


عاد اكرم من الاسطبل وذهب الى المنزل فوجد سما تجلس بالحديقة شاردة يبدو على معالمها الحزن كنا انها فقدت الكثير من وزنها واصبحت ملامحها منطفئة فاقترب منها بهدوء حتى لايفزعها وتنحنح بهدوء لتشعر بوجوده.... 


أكرم بابتسامة : كد اكده الجمر والنچوم شاغلة تفكيرك يامرت ابن عمى. 


سما بابتسامة باهتة: ازيك يااكرم اتفضل اقعد. 


اكرم: مالك ياام نچمة شايفك حزينة هو راغب مزعلك فى حاچة جوليلى وآنى أچيبلك حجك منيه. 


سما: لا ابدا مفيش حاجه انا كويسة اطمن لكن شكل كدا انت اللى فى حاجة عندك عاوز تقولها اتكلم انا سمعاك.


أكرم بتردد: دايما خبرانى اكده ياام نچمة. 


سما بثقة: زهرة مش كدا؟! 


شعر كرم بالحيرة تجاه مشاعره لزهرة واراد نصيحة سما فطالما وقفت بجانبه فى كثير من المواقف وقامت بارشاده للقرار الصحيح. 


اكرم بصوت هادئ وهو يتطلع الى الزهور بالحديقة: آنى مش عارف اعمل ايه ياام نچمة آنى بحب زهرة بس  فى نفس الوجت عارف ان ابوى مش هيوافج. 


ابتسمت سما بحنان ووضعت يدها على يده برفق وربتت عليها وهى تقول: ياأكرم الحب مش سهل خصوصا لم تكون العيلة ليها تقاليدها وأفكارها بس لو كنت متأكد من حبك لازم تقاتل وتحارب عشانه. 


تنهد إكرم ومرر يده فى شعره بحيرة وقال: لكن آنى لو حاولت أواچه ابوى هيتخانج معاى وممكن يخرمن من كل حاچة زهرة مش زى باجى البنتة وآنى مش عاوز أضيعها من يدى. 


سما وهى تبتسم بهدوؤ وتحاول منحه الشجاعة: اللى بيحب بجد بيضحى الحب مش دايما سهل لكنه يستاهل لو بتحب زهرة ماتبهاش تضيع منك بس خلى قلبى صافى واختار الطريق الصح. 


نظر لها اكرم بامتنان وهو يشعر بالراحة  فى كلماتها: هحاول بء آنى محتاچك تكونى چارى زى ماكنتى دايما. 


سما وهى تبتسم برقة وتمسح دمعة صغيرة فرت هاربة: انا دايما هنا ياأكرم مش هسيبك لوحدك فى اى وقت ربنا يعلم انى بعتبرك  زى اخويا بالظبط. 


بعد ان غادر اكرم الحديقة عائدا الى البيت بقيت سما تجلس هناك تتأمل الزهور بعينين زائغة تتسائل عما اذا كانت نصيحتها قد حملت الامل الذى احتاجه أكرم. فجأة خرج عثمان من الظل حيث كان يقف بعيدا يتأمل كل شئ فى صمت ويستمع الى حديثهما خطواته كانت بطيئة وحذرة وصوته مشوب بمرارة ملحوظة عندما قال....  


عثمان بنبرة متهكمة: ماشاء الله بتعرفى تجدم. نصايح وتدعمى الأحبة تفتكرى ان كلامك ده هيغير حاچة؟! 


ارتبكت سما عندما سمعت صوته وشعرت بأن الارض  تميد تحتها فهى لم تتوقع وجوده فتجاهلته فى البداية، تحاول الحفاظ على هدوئها لكنها كانت تعلم جيدا ان المواجهة حتمية فرفعت راسها لتراه واقفا امامها عينيه تشتعلان بالحزن والمرارة. 


سما بتنهيدة ثقيلة: عثمان! مكنتش اعرف انك هنا، مش من حقك تحكم عليا دلوقتي انت متعرفش الظروف اللى كنت فيها. 


اقترب عثمان خطوة اخرى وكانت ملامحه يسقط عنها قناع الهدوء الذى حاول جاهدا الحفاظ عليه. 


عثمان بمرارة واضحة: اااه الظروف... دايما فى حچة عنديكى مش اكده؟! حچة عشان تتخلى عنى وتسيبنى حچة خلتك تروحى تعيشى فى ضل أخوى، أخوى اللى سرج من كل حاچة كتى فين لما روحت السچن؟ لما اتهمونى ظلم؟ لما كنت بصرخ وأجول آنى برئ؟ كنتى مع مين؟ مع اللى خد حياتى كلها وباعها مع اللى خلانى أعيش المرار طول الخمس سنين اللى فاتوا،  خمس سنين ياسما. 


كانت كلمات عثمان كالسياط تضرب روحها بلا رحمة حاولت ان تحتفظ برباطة جأشها لكنها شعرت بأن الذنب يخنقها. 


سما بصوت مختنق: ماكانش عندى خيار تانى ياعثمان كنت مضطرة اعمل كدا عشان نجمة كنت فاكرة انك مش هترجع تانى وان حياتنا خلاص انتهت غصب عنى استسلمت ماكنتش قادرة اعمى غير كدا. 


ضحك عثمان ضحكة قصيرة مملوءة بالالم ثم هز رأسه وكأنه يسخر من كلامها... 


عثمان بحدة: كنتى مضطرة تتخلى عن حب عمرك وتروحى تعيشى مع اللى غدر بيه انتى ماكنتيش بتحمى نچمة انتى كنتى بتحمى نفسك من مواچهة الحجيجة. 


بدات دموعها تتساقط وتحاول ان تدافع عن نفسها ولكنها كانت تشعر بالعجز امام لهيب الاتهامات. 


سما بصوت منكسر: ماتعرفش ازاى كان صعب عليا كل يوم اشوفك قدامى ومعرفش حتى اتكلم معاك قلبى اتحرق اكتر من مرة ومش عارفه اعيش بضمير مرتاح من ساعة ماخرجت من السجن. 


اقترب عثمان منها وبعيناه مزيج من الغضب والالم ونبرة تفيض بالمرارة. 


عثمان: لو كان فى ضمير فعلاً مكنتيش حطيتى يدك فى يده آنى كان ممكن اسامحك لكن لما افتكر انك اللى اخترتى تسيبينى فى السچن وتتچوزى أخوى بجيت مش جادر حتى اتطلع فى خلجتك آنى مش جادر اسامحك واصل آنى مش هطلب منيكى حاچة بس عمري ماهنسى انك خذلتينى. 


تركها عثمان ورحل تاركا سما تغرق فى صمتها فى عاصفة من الندم والدموع بينما كانت كلماته الاخيرة ترن فى اذنيها كجرح لن يندما ابدا.

تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا



تعليقات

التنقل السريع